 | | |
 |
|  |
|
شراك الكرسي الأسود ... نص مشترك |
أفق : الأثنين 01 ديسمبر 2003 |
|
شراك الكرسي الأسود ... نص مشترك
سولارا الصباح / نصار الصادق
أراكَ تحت جسدٍ نيّرٍ بماء السلالات
وأرخبيل الأفق
تهرش دماً ذاهلاً في الديانات وأحوال السدى
حيث النهايات عارية
إلا من إزار الذهول
تشطر ثدي الماء بالفراغ الطويل
هنا
ثمة إيقاع يجهش بالصمت
لا النهار يقتفي دربك
لا الثعابين في جبة الليل تعلق قمصانها
سوى عاشقة أغلقت وجه الغبار
تضطهد الذكريات
بأصابع مرتعشة
تحلب اللون من فخاخ الرّماد
كَمَنْ يحصد آلهة الحب في الحضارات
تعد العابرين من هنا
العصافير الزرقاء
الغزالات النافرة
شهقات القلب
أرصفة المقاهي
تمدد ساقيك في لبن الصلصال
بهذا النشيد الهائل من جسد الآنسة
وعاشق راوده جسد الماء
من دهشة الأمكنه
حَالَمَا يخرج النهر من زيت المصابيح
يطرد الكائنات من حزام الشبابيك
بسوادٍ حزينٍ
يشبه صمتك العابر أفق المكان
مثل ملائكة تؤذّن واليدُ معلّقة في آهة الصوت
توازي خطاً ساهياً في رحيل المسافاتِ
إذنْ
ريثما تفرغ من ذهاب الطيور
خلف المواسمِ
والعشب الغريب من فستانِ السيِّدة على فراشك العاري
أسردْ مشاوير الجلوس تحت نجمةٍ
وحدها تضئ لكَ حالةَ الّلون
يسرف في الغثيان
بعدما ناهزَ الّليلُ أشواكَ الصّهيل
والمسافةُ شاهقةٌ نحوكَ
في مكان قابعٍ حتى شهيق السّواد
لا زالت تنهرُ الروحَ عن شغبٍ لاهثٍ خلف الكمائن
والصرخة المضنية من عشيرةِ الصّمتِ
تفتحُ الشوارعَ مثلكَ أيها الكرسي
طاعنة في الغواية وأقواسَ الغروبِ
تعتريك غصة الزمن الامام
تنمو طحالب المساءات الحزينة
الخارجة من جدار الأمس
لتبدأ الأشياء فى الفضاءات البياض
كائناتٌ عابرةٌ من سريرِ الأناشيدِ
لها في الضوء سيرةٌ غائبةٌ
ربّما خرجت تطاردُ الفرائسَ
في النّهار البعيدِ من أوراقِ الخيزران
تحفرُ الماء ساهية في الينابيعِ
وأنت الحارس لقبة الضّريح
بين أشجارِ القرابين تلوكُ نطفةَ الصّحراء
يكتنزك الضوء من جلوس العابرين
فاتحا للريح ميعاد القيامة
الشمس زمانك
محاصرا بالعزلة تفاوض العراء وقبائل النجوم
يتناوشك برزخا لتناسل الذاهلين
وللسواد نصاعة الاختراق في حضور المكان .
أكتوبر / نوفمبر 2003
الكرسي الأسود : لوحة للفنان التشكيلى الليبيى محمد بن الأمين
|
|
|
| |
|
|  |
|